الشيخ علي الكوراني العاملي
43
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام زين العابدين ع )
بالمشهد الشرقي البراني ، وسمي مشهد زين العابدين ، لأن يزيد بن معاوية سجن به زين العابدين « عليه السلام » حين قدم أسيراً مع أهله إليه . ( بل يظهر أنه البستان ) . أهمل هذا المشهد مدة طويلة واستولى عليه الخراب ، كما اتخذه بعض الناس ملجأ ، ودام ذلك إلى عام 668 ، حيث جدده الملك الظاهر ، وطرد من كانوا يتخذونه ملجأ ، إلا واحداً منهم رأى فيه الصلاح والعبادة . ( الجامع الأموي في دمشق / الطنطاوي / 24 ) . بقي هذا المشهد يسمى مشهد زين العابدين « عليه السلام » إلى شهر محرم من العام 971 ، فصار يدعى بمشهد المحيا ، عندما أقام به عبد القادر محمد بن سوار العاتكي ، شيخ المحيا بدمشق ، المحيا بأمر من الشيخ أحمد الغازي الذي قال له : إعمل المحيا في الجامع الأموي بالمشهد المعروف بزين العابدين ، فامتثل الشيخ عبد القادر وقوى قلبه به . ( النعيمي / الدارس في تاريخ المدارس : 1 / 22 ) حاول ناصر الدين بن عبد السلام ناظر الجامع الأموي محاكاة مشهد علي زين العابدين « عليه السلام » فجدد مشهد عثمان وأضاف إليه مقصورة الخدام من شماليه ، وجعل له إماماً وراتباً وفتحه يوم السبت حادي عشر شوال سنة 698 ( الوفيات : 1 / 154 ) . أمَّ بمشهد زين العابدين « عليه السلام » ودرَّس به عددٌ كبير من العلماء والأئمة والمدرسون ، عرفنا منهم : 1 - عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين ، أبو محمد النيسابوري الواعظ الذي قدم دمشق حاجا في سنة 459 ، بمشهد زين العابدين « عليه السلام » . ( عبد الرحمن بك سامي - القول الحق في بيروت ودمشق / 96 ) . . . الخ . ) . انتهى . أقول : نص النويري في نهاية الإرب / 4532 ، على أن مشهد زين العابدين « عليه السلام » غير مكان وضع الرأس الشريف ، لأنه كان يعرف بمسجد الرأس ، قال : ( أرسل ابن زياد به إلى دمشق فنصبه يزيد بن معاوية فيها ثلاثة أيام ، ووضع في مسجد عند باب المسجد الجامع يعرف بمسجد الرأس ، وهو تجاه باب الساعات ، كان